Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٤٧٥

عليه السلام -: "إنما كان يكفيكَ ... إلخ" يدل على أنه لو كان قليلًا، لكفى.

وذلك دليلٌ على صحة قولنا: لو كان فعله، لكان مصيبًا، فلو كان فعله لكان قائسًا التيمم للجنابة على التيمم للوضوء، على تقدير كون اللمس المذكور في الآية ليس هو الجماع (١).

قال عمار ﵁: (ثم أتيت النبي ﷺ، فذكرت ذلك)؛ أي: ما فعلت من تمرغي في التراب (له) ﷺ، (فقال) ﵊: (إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا).

استعمل القول في معنى الفعل، وقد استعملت العرب القول في كل فعل، و"أَنْ" وما بعدها من الفعل في تأويل مصدر فاعل يكفيك.

(ثم ضرب بيديه الأرض)، وفي رواية: فضرب بكفيه الأرض، وفي لفظ: فضرب النبي ﷺ (٢) (ضربة واحدة)، وسياقه يدل على أن التعليم وقع بالفعل من النبي ﷺ.

ووقع للإسماعيلي، من طريق يزيد بن هارون، وغيره، عن شعبة: أن التعليم وقع بالقول، ولفظه: "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، [ثم تنفخ]، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك" (٣).

ورواية الجمهور: أن التعليم وقع بفعله ﷺ.

وفي قوله: واحدة" دليلٌ لمذهبنا ومن وافقه.