Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٣٩٨

(وقالت) عائشة ﵁: (كنت أغتسل أنا ورسولُ الله ﷺ) يحتمل أن يكون مفعولاً معه؛ أي: أغتسلَ مع النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون عطفاً، وهو من باب تغليب المتكلم (١).

(من إناء واحد نغترف) (٢) مشتق من الغَرْف: وهو أخذُ الماء باليد. يقال: غرف الماء يغرِفه، ويغرُفه: أخذه بيده؛ كاغترفه، والغَرْفة للمرة، و -بالكسر-: هيئةُ الغرف، والنَّعْل، والجمع غِرَف؛ كعنب، وبالضم: اسمٌ للمفعول، كالغُرافة؛ لأنك ما لم تغرفه لا تسميه غُرفة، كما في "القاموس" (٣).

(منه)؛ أي: الإناء (جميعاً) حال مؤكدة.

وهذه الزيادة، وهي: قالت ... إلخ، ذكرها مسلم (٤).

وفي لفظٍ لمسلم: عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل، بدأ بيمينه، فصبَّ عليها من الماء فغسلها، ثم صبَّ الماء على الأذى به بيمينه (٥)، وغسل عنه بشماله، حتى إذا فرغ من ذلك، صب على رأسه. قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحدٍ ونحن جنبان (٦).