Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٣٩٧

والبيهقي من رواية أبي سلمة، عن عائشة: أنها وصفت غُسل النبيِّ ﷺ من الجنابة ... الحديث، وفيه: ثم تمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ويديه ثلاثاً، ثم أفاض الماء (١) (ثلاث مرات)؛ لأجل إفادة التعميم والتنظيف، (ثم غسل) ﷺ (سائر جسده)؛ أي: بقيته؛ فإنها ذكرت الرأس أولاً. والأصل في سائر: أن يستعمل بمعنى البقية. قالوا: هو مأخوذ من السُّؤر. قال الشَّنْفَرى: [من الطويل]

إِذَا احْتَمَلُوا رَأْسِي وَفِي الرَّأْسِ أَكْثَرِي ... وَغُودِرَ عِنْدَ المُلْتَقَى ثَمَّ سَائِرِي (٢)

أي: بقيتي.

وقد ذكر في "أوهام الخواص" جعلها بمعنى: الجميع؛ كما قاله ابن دقيق العيد (٣).

وفي "القاموس": والسائر: الباقي، لا الجميع كما توهم جماعة. أو قد يستعمل له. ومنه قولُ الأحوص: [من الخفيف]

فَجَلَتْهَا لَنَا لُبَابَةُ لَمَّا ... وَقَذَ النَّوْمُ سَائِرَ الحُرَّاسِ (٤)

قال: وضاف أعرابي قوماً، فأمروا الجاريةَ بتطييبه، فقال: بَطْنِي عَطِّري، وسائري ذَرِي (٥).