Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٣٩٤

وفي روايةٍ: غسل كفيه ثلاثاً، كما في "صحيح مسلم" (١).

ورواه الشافعي، والترمذي، وزاد -أيضاً-: ثم يغسل فرجه (٢).

وكذا لمسلم، ولأبي داود (٣)، وهي زيادة جليلةٌ؛ لأن تقديم غسله يحصل به الأمن من مسه في أثناء الغسل (٤).

(وتوضأ) ﷺ بعد ذلك (وضوءه)؛ أي: كوضوئه (للصلاة).

وفي روايةٍ عنها عند البخاري: كما يتوضأ (٥)، وهذا احتراز منها عن الوضوء اللغوي، وهذا من كمال الغسل أن يتوضأ قبله وضوء الصلاة، على ما هو المذهب.

قال الإمام أحمد ﵁: الغسل من الجنابة على حديث عائشة ﵂، قالت؛ كما في "صحيح مسلم" في بعض ألفاظ هذا الحديث (٦): كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة، غسل يديه

ثلاثاً، وتوضأ وضوءه للصلاة (٧). (ثم اغتسل) بعد ذلك.

وقد تنازع العلماء في تقديم غسل أعضاء الوضوء؛ هل هو وضوءٌ حقيقةً؛ كما يقوله الإمام أحمد ومَنْ وافقه، أو هو غسلٌ من الجنابة، وإنما قدمت هذه الأعضاء على بقية الجسد؛ تكريماً لها وتشريفاً، ويسقط غسلُها