Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٣٨٧

يخنس، إذا توارى واختفى، ومنه قول أبي هريرة: لقيني النبيُّ ﷺ في بعض طرق المدينة وانا جنبٌ، فانخنست منه. وحقيقة اللفظة: اختفاءٌ بعد ظهور، فليست لمجود الاختفاء؛ ولهذا وصفت بها الكواكب في قوله - تعالى -: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥ - ١٦].

قال قتادة: هي النجوم تبدو بالليل، وتخنس بالنهار فتختفي ولا ترى (١).

وفي روايةٍ عند البخاري: لقيني رسول الله ﷺ وأنا جنبٌ، فأخذ بيديَ، فمشيت معه حتى قعد، فانسللت (منه) (٢)؛ أي: من مجالسته ومحادثته وأنا جنب؛ تعظيماً واحتراماً له ﷺ.

(فذهبت) في "البخاري": فانسللت، فأتيت الرحل؛ أي: مسكني ومنزلي، (فاغتسلت) من الجنابة، (ثم) بعد غسلي (جئت) النبي، (فقال) ﷺ: (أين كنت) وفي روايةٍ: أن أبا هريرة ذهب فاغتسل، فتفقده النبي ﷺ، فلما جاءه، قال: "أين كنت (يا أبا هريرة؟ قال) أبو هريرة: (كنت جنباً) (٣).

وفي لفظٍ قال: يا رسول الله! لقيتني وأنا جنبٌ (فكرهت أَن أجالسك وأنا على غير طهارة). وفي لفظٍ: حتى أغتسل (٤).