كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
وفي لفظ: ضرب رسولُ الله ﷺ يومَ خيبر للزبير أربعةَ أسهم: سهمًا للزبير، وسهمًا لذي القربى لصفية أم الزبير، وسهمينَ للفرس، رواه النسائي (١).
وقال ﷺ: "إني جعلتُ للفرس سهمين، وللفارس سهمًا، فمن نقصَهُما، نقصهُ اللهُ" رواه الدارقطني من حديث أبي كبشة الأنماري ﵁ (٢) -.
وعن خالد الحذاء، قال: لا يختلف فيه عن النبي ﷺ، قال: "للفارس ثلاثةُ أسهُمٍ، وللراجل سهمٌ" رواه الدارقطني (٣).
والأحاديث في هذا كثيرة جدًا، وبه قال جمهور العلماء محتجين بهذه الأحاديث وأضعافها مما لم نذكره، منهم: إمامنا الإمام أحمد، والإمام مالك، والشافعيُّ، وبه قال محمَّد بن الحسن، وأبو يوسف صاحبا أبي حنيفة.
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يُسهم للفارس إلا سهم واحد، ولفرسه سهمٌ، واحتج بحديث فيه الواقدي عن المقداد بن عمرو ﵁: أنه كان يوم بدر على فرس يقال له: سبحة، فأسهم له النبيُّ ﷺ سهمين: لفرسه سهم واحد، وله سهم. رواه الطبراني (٤).
قال في "التوضيح": خالف أبو حنيفة عامةَ العلماء قديمًا وحديثًا،