كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
أجمعين-، وكان رجلًا قويًا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله ﷺ: "سلمانُ مِنَّا أهلَ البيت" (١)، وكان سلمان يعمل عمل عشرة رجال، فعمل المسلمون في الخندق حتى أحكموه.
قال محمَّد بن عمر الواقدي، وابن سعد: في ستة أيام، وكان بسطة أو نحوها.
قال ابن عمر ﵄: (وأنا ابن خمس عشرة) سنة؛ أي: وسنِّي يوم الخندق المقدار المذكور.
(فأجازني) يومئذ، ولم يردَّني.
قال محمَّد بن عمر، عن أبي واقد الليثي ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ يعرض الغلمان، وهو يحفر الخندق، فأجاز من أجاز، وردَّ من رد، وكان الغلمان الذين لم يبلغوا يعملون معه، ولم يجزهم، ولكنه لما لحم الأمر، أمر من لم يبلغ أن يرجع إلى أهله إلى الآطام مع الذراري والنساء (٢)، وممن أجاز رسول الله ﷺ: عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وزيد بن ثابت، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب ﵃، وهم أبناء خمس عشرة سنة.
وكانت غزوة الخندق -كما قال ابن إسحاق ومتابعوه- في شوال.
وقال محمَّد بن عمر، وابن سعد: في ذي القعدة (٣).