Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد الحديث الخامس عشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ٢٣٥

المعجمة المشالة-، وهذا معدود من المنافقين.

قال عبد الله بن عمرو ﵄: (وعرضت عليه)؛ أي: على النبي ﷺ (يومَ) وقعة (الخندق) الذي خندق به رسول الله ﷺ عليه وعلى أصحابه من أعداء الله لما ساروا إليه، وهم الأحزاب، وكانوا عشرة آلاف، وكان الذي أشار بحفر الخندق سلمان الفارسي ﵁، قال: يا رسول الله! إنا كنا بأرض فارس إذا تخوفنا الخيل، خندقنا علينا، فأعجبهم ذلك (١)، وأحبوا الثبات في المدينة، وأمرهم رسول الله ﷺ بالجدِّ، ووعدهم النصرَ إن هم صبروا واتقوا، وأمرهم بالطاعة، ولم تكن العرب تُخنْدِقُ عليها. ثمَّ إنه ﷺ ارتادَ له موضعًا ينزله، فكان أعجب المنازل إليه أن يجعل سَلْعًا الجبل خلفَ ظهره، ويخندق من المَذَادِ إلى ذُباب إلى راتج.

فالمَذاد: أطمٌ بني حرام غربي مسجد الفتح -وهو بميم مفتوحة فذال معجمة فألف فدال مهملة-. والذِبَاب: -كغراب وكتاب-: اسم جبل بالمدينة.

وراتِج: -براء فألف ففوقية مكسورة فجيم-: أطم سميت به الناحية.

فعمل الصحابة في الخندق مستعجلين يبادرون قدوم العدو عليهم، واستعاروا آلة للحفر من بني قريظة، ووكل ﷺ بكل جانب من الخندق قومًا يحفرونه، فكان المهاجرون من ناحية راتِج إلى ذباب، وكانت الأنصار يحفرون من ذباب إلى جبل أبي عبيدة.

وتنافس المهاجرون والأنصار في سلمان ﵁ وعنهم