كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
وفي مسلم وغيره من حديث علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ذِمَّةُ المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أَخْفَرَ مسلمًا، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يقبلُ الله منه يومَ القيامة عدلًا، ولا صَرْفًا"، الحديث (١).
يقال: أخفر بالرجل: إذا غدره ونقض عهده (٢).
وروى أبو داود عن صفوانَ بن سليم، عن عدة من [أبناء] (٣) أصحاب رسول الله ﷺ، عن آبائهم: أن رسول الله ﷺ قال: "من ظلمَ معاهدًا، أو تَنَقَّصَه، أو كَلَّفَه فوقَ طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيبِ نفسٍ، فأنا حَجيجُه يومَ القيامة" (٤). والأبناء مجهولون.
وعن عمرو بن الحمق ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَيما رجلٍ أمن رجلًا على [دمه] (٥)، ثم قتله، فأنا من القاتل بريءٌ، وإن كان المقتول كافرًا" رواه ابن حبان في "صحيحه"، واللفظ له (٦). ورواه ابن ماجه، وقال: "فإنه يحمل لواءَ غدر يومَ القيامة" (٧).
وعن أبي بكرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من قتل نفسًا