Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد الحديث العاشر

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٧/ ١٩٩

القضاء والحساب والجزاء (يُرفع)؛ أي: يأمر بعض ملائكته أن يرفع (لكل غادر)؛ أي: مغتال لذي عهد أو أمان.

وفي رواية: "يُنصب" (١) بدل يُرفع (لواءٌ)؛ أي: علمٌ لأجل الاشتهار.

(فيقال): أي يُنادى عليه يوم القيامة، ويُصاح خلفَه في ذلك المقام العظيم؛ تشهيرًا له بالغدر، وفضيحةً له على رؤوس الأشهاد: ألا (هذه) الفعلةُ والفضيحةُ (غدرةُ فلان بن فلان).

قال في "النهاية": فلان وفلانة كناية عن الذكر والأنثى من الناس، فإن كنيت بهما عن غير الناس، قلت: الفلان والفلانة (٢).

قال بعض العلماء: ويُرفع الغادر عن غيره حتى يتميز ويشتهر، وسرُّ ذلك أنّ العقوبة تقع غالبًا بضد الذنب، والغدر خفي، فاشتهرت عقوبته بإشهار النداء عليه في ذلك الجمع العظيم (٣).

وفي رواية لمسلم: "لكل غادر لواءٌ يوم القيامة يُعرف به" (٤).

وفي البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمُهم يومَ القيامة: رجلٌ أعطى بي ثم غَدَرَ، ورجل باعَ حُرًّا ثم أكلَ ثمنَهُ، ورجل استأجرَ أَجيرًا، فاستوفى منه العمل، ولم يُوَفِّهِ أجرَه" (٥).