كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
وفي رواية أبي نعيم في "المستخرج": أنه ﷺ قال: "أدركوه؛ فإنه عين". انتهى (١).
وفي مسلم: واتبعه رجل من أسلم من أصحاب رسول الله ﷺ على ناقة ورقاء.
قال سلمة: فطلبتُه، وخرجت أشتدُّ، فكنت عندَ وَرِكِ الناقة، ثم تقدَّمْتُ حتى كنت عند وَرِكِ الجمل، ثم تقدمتُ حتى أخذتُ بخِطام الجمل، فأنخته، فلما وضعَ ركبته بالأرض، اخترطْتُ سيفي، فضربت رأس الرجل، فندر، (فقتلته)، ثم جئت بالجمل أقوده، وعليه رحلُه، وسلاحه، فاستقبلني رسولُ الله ﷺ، والناسُ معه، (فنفلني)؛ أي: أعطاني (سلَبَهُ)، وهو مركوبُه، وثيابه، وسلاحه، وما معه على الدابة، كما تقدم.
والنفل: ما يعطيه الإمام بعدَ الخمس الذي لله ورسوله، فيكون من أربعة أخماس الغنيمة، وهو الزيادة على السهم لمصلحة، وهو المجعول لمن عمل عملًا؛ كتنفل السرايا بالثلث والربع ونحوه.
وقول الأمير: مَنْ طلعَ حصنًا، أوْ نَقَبَهُ، ومن جاء بأسيرٍ ونحوِه، فله كذا (٢). ويأتي في الحديث السابع عشر، واختلاف الفقهاء في ذلك.
(وفي رواية) عند مسلم في "صحيحه"، وهي تكملة الحديث الذي سقناه عن سلمة ﵁ عند مسلم في "صحيحه"، (فقال) النبيُّ ﷺ: (من قتل الرجل؟)؛ أي: الذي أمر بطلبه وقتله، (فقالوا)؛ أي: بعض الصحابة ﵃: قتله (سلمة بنُ الأكوع، فقال) -عليه