كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(وعقوق الوالدين) -بضم العين المهملة- مشتق من العَقِّ، وهو القطعُ، والمراد به: صدور ما يتأذى به الوالدُ من ولده من قول أو فعل، إلا في شرك أو معصية، ما لم يتعنت الوالد (١).
وتقدم الكلام عليه في حديث المغيرة بن شعبة في باب: الذكر عقب الصلاة.
(وكان) ﷺ (متكئًا)؛ أي: مضطجعًا.
قال الخطابي: كل معتمد على شيء متمكِّنٍ منه، فهو متكىء عليه (٢)، (فجلس)، وفي لفظ: وجلس وكان متكئًا (٣).
والجملة حالية؛ أي: للاهتمام بهذا الأمر، وهو يفيد تأكيد تحريمه وعظم قبحه، وسبب اهتمامه ﷺ بذلك كونُ قول الزور أو شهادة الزور أسهلَ وقوعًا على الناس من غيرها، والتهاونُ بها أكثر؛ لأن الحوامل عليها كثيرة؛ كالعداوة والحقد والحسد وغير ذلك، فاحتيج إلى الاهتمام بتعظيم ذلك (٤).
(وقال) ﷺ بعد جلوسه: (ألا وقول الزور، وشهادة الزور)، ألا وقول الزور وشهادة الزور، (فما زال) ﷺ (يكررها حتى قلنا: ليته سكت)؛ أي: تمنينا أنه يسكت إشفاقًا عليه لما رأوا من انزعاجه في ذلك. وفي لفظ: فما زال يقولها حتى قلتُ: لا يسكت (٥).