Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ٣٣٠

من يضربه بيده، ومنا من يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف، قال رجل من القوم: ما له؟! أخزاه الله، فقال رسول الله ﷺ: "لا تكونوا أعوانَ الشيطان على أخيكم" (١).

قال القاضي جلال الدين بن البلقيني في كتابه "الإفهام فيما في البخاري من الإبهام": الذي قال: اللهم العنه هو عمر بن الخطاب ﵁ (٢).

(قد شرب الخمر، فجلده) ﷺ (بجريد) من جرائد النخل (نحوَ أربعين) جلدةً، (قال) أنس ﵁: (وفَعَلَه) يعني: كان يجلد الشاربَ بجريد النخل أربعين جلدة خليفةُ رسول الله ﷺ (أبو بكر) الصديق -رضوان الله عليه-، (فلما كان عمر) بن الخطاب؛ يعني: وَلِيَ الخلافة بعد الصديق -رضوان الله عليهما- (استشار) عمرُ ﵁ (الناسَ) من وجوه الصحابة المكرمين من أعيان الأنصار والمهاجرين -رضوان الله عليهم أجمعين-، (فقال عبد الرحمن) بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة ﵃: (أخفُّ الحدود ثمانون) جلدة؛ يعني: حد القذف، ولأن السكران قل أن يسلم من الفرية على المسلمين، فلما كان في مظنة ذلك، نقل إلى حده، (فأمر به) بأن يجلد الشاربُ للخمر ثمانين جلدة سيدُنا (عمر) بن الخطاب، وذلك لما تمادى الناسُ في شرب المسكر، فاستقر حدُّ المسكر على ثمانين جلدة.

وبهذا قال الإمام أحمد في أصح الروايتين عنه، وهو مذهب مالك،