Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الرضاع الحديث الخامس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ٣٦

السوداء وزعمَها الذي زعمته - (له) ﵊ (قال) ﷺ: (كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟) فنهاه، وفي رواية: فقال: "وكيف وقد قيل؟ دعها عنك" (١)، ففارقها، ونكحت زوجًا غيره.

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": اسم هذا الزوج ظُرَيْب -بضم المعجمة المشالة وفتح الراء وآخره موحدة مُصَغَّرًا- (٢).

قال الكرماني في "شرح البخاري": أمرُ النبيِّ ﷺ بالمفارقة بقوله: "كيف وقد قيل؟ " كالحكم، وإخبار المرضعة كالشهادة (٣).

وقال في "الفتح": المرضعة أثبتت الرّضاع، وعقبة نفاه، فأعملَ النبيُّ ﷺ قولَها، فأمره بالمفارقة، إمّا وجوبًا عند من يقول به، وإمّا ندبًا على طريق الورع (٤)، واعترضه العيني بأن في كلٍّ منهما نظر، أمّا الأول: ففيه التجوز، وأمّا الثاني: فلو لاحظ صورة ما علمت، لكان أقرب وأوجه؛ لأنه فيه نفي العلم (٥)، انتهى.

واستدل الحافظ المصنف بالحديث المذكور على قبول شهادة المرضعة وحدَها في ثبوت حكم الرضاعة (٦)، على قاعدة معتمد مذهب الإِمام أحمد.

وقد أغرب ابن بطال، فنقل الإجماع على أنّ شهادة المرأة وحدها