Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام كتاب الرضاع الحديث الخامس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٦/ ٣٥

(بنتَ أبي إهاب) -بكسر الهمزة- لا يعرف اسمه كما في "الفتح" وهو مذكورٌ في الصحابة (١).

(فجاءت أَمَةٌ سوداءُ).

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": ما عرفتٌ اسمَ هذه الأمَة السوداء المرضعة بعد (٢)، (فقالت)؛ أي: الأمَةُ السوداء: (قد أرضعتكما)؛ تعني: الزوجين عقبةَ بنَ الحارث وأمَّ يحيى المذكورَين، قال عقبةُ بنُ الحارث: (فذكرت ذلك)؛ أي: قول الأمَة السوداء إنها أرضعته وأرضعت زوجته أم يحيى (لرسول الله ﷺ) فيه مزيد الأهتمام والاحتياط للفروج، وسؤال من لم يعلم الحكمَ لمن يعلم، وقد كان عقبة في مكة، فركب منها إلى المدينة كما في "الصحيحين" وغيرهما: أنه تزوج بنتًا لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعتُ عقبةَ والتي تزوج بها، فقال لها عقبةُ: ما أعلم أنك أرضعتيني ولا أخبرتيني-؛ أي:-بكسر المثناة-؛ أي: قبل ذلك، كأنه اتهمها، فأرسل إلى آل أبي إهاب يسألهم، فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتَنا، فركب؛ أي: من مكة؛ لأنها كانت دار إقامته إلى النبي ﷺ بالمدينة، فسأله (٣)، قال عقبة: (فأعرضَ عني)، وفي رواية "المستملي": فأعرض عنه، وفيه التفات، (قال) عقبة: (فتنحيتُ)، أي: انصرفت، ودرت إلى [جهة] (٤) وجهه ﷺ، (فذكرت ذلك)؛ أي: قولَ