كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول الله ﷺ: "أرضعيه حتى يدخل عليك" رواه الإِمام أحمد، ومسلم (١).
وفي رواية عن زينب، عن أمها أم سَلَمة: أنها قالت: أبي سائرُ أزواج النبي ﷺ أن يُدخلن عليهنّ أحدًا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: ما نرى هذا إلا رخصةً أرخصَها رسول الله- ﷺ لسالمٍ خاصّة، فما هو داخلٌ علينا أحدٌ بهذه الرضاعة، ولا رائينا، رواه الإِمام أحمد، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه (٢).
وفي "مسلم" -أيضًا- عن عائشة ﵂، قالت: جاءت سهلةُ بنتُ سُهيل إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، وهو حليفه، فقال النبي ﷺ: "أرضعيه"، قالت: وكيف أرضعه وهو رجلٌ كبير؟! فتبسَّم رسول الله ﷺ، وقال: "قد علمتُ أنه رجل كبير".
وفي رواية: فضحك رسول الله، وقال: "قد علمت أنه رجل كبير".
وفي رواية: فضحك رسول الله ﷺ.
وفي أخرى: وقد شهد بدرًا (٣).
وفي لفظ: فقالت: إن سالمًا قد بلغ ما يبلغ الرجال، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة شيئًا من ذلك، فقال: "أرضعيه تَحْرُمي عليه"،