كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
رواية: لما جاءها نعيُ أبيها (١)، أبي سفيان من الشام.
قلت: كذا في البرماوي، مع جزمهم بأن أبا سفيان صخرَ بن حرب إنما توفي بالمدينة، ونقل القسطلاني الإجماع على ذلك (٢)، ودُفن في البقيع، وصلّى عليه عثمان بن عفان ﵁، وذلك سنة ثلاثين، أو إحدى وثلاثين (فدعت) أم حبيبة (بصفرة)، وفي رواية: فدعت بطيب فيه صفرة، خلوقٌ أو غيره (٣).
قال في "القاموس" الخلوق، كصبور، وكتاب: ضرب من الطيب (٤).
وقال في "المطالع": الخلوق: طيب يخلط بالزعفران (٥).
(فمسحته)؛ أي: مسحت أم حبيبة ذلك الطيب (بذراعيها) تثنية ذراع -بكسر المعجمة- يذكر ويؤنث، وهو العظم من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى (٦).
وفي رواية في "الصحيحين": فدعت أم حبيبة بطيبٍ فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثمّ مسّت بعارضيها (٧)، (وقالت) أم حبيبة ﵂: (إنما أصنع هذا) يعني: مسحها الطيب بذراعيها؛ (لأني