كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(عن زينبَ بنتِ) أمِّ المؤمنين (أم سلمةَ)، وهي بنت أبي سلمة، ربيبةُ رسول الله ﷺ من أم سلمة ﵄، وكان اسمها بَرَّةَ، فسماها النبي ﷺ زينبَ، ولدت بأرض الحبشة، وكانت تحت عبدِ الله بنِ زمعة بنِ الأسود، وولدت له، وكانت من أفقه أهل زمانها، ماتت ﵂ بعد وقعة الحرة، وقد قتل لها في الحَرَّة ابنان.
ويروى: أنها دخلت على النبي ﷺ وهو يغتسل، فنضح في وجهها، قالوا: فلم يَزَل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعجزت.
روى عنها: علي بن الحسين، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وغيرهم (١). (قالت: توفي)؛ أي: مات (حَميمٌ) على وزن أمير: هو القريب، ومثل المُحِمّ كالمُهِمّ، والجمعُ أَحِمَّاء، وقد يكون الحميم للجمع والمؤنث، كما في "القاموس" (٢)، لـ (أم) المؤمنين (أم حبيبةَ) رملةَ بنتِ أبي سفيان ﵄، وحميمُها الذي توفي هو أبوها كما صرح به في بعض طرق "الصحيحين"، فقال: لما توفي أبوها أبو سفيان (٣)، وفي