Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الرابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٤/ ٣٩٨

قال عروةُ: سُئل أسامةُ (وأنا جالس) معه، أو عنده، والواو للحال: (كيفَ كانَ رسولُ الله ﷺ يسير) في حجة الوداع (حينَ دفعَ؟)؛ أي: انصرف من عرفة إلى المزدلفة، وسُمي دفعًا، لازدحامهم إذا انصرفوا، فيدفع بعضهم بعضًا (١).

(قال) أسامة ﵁: (كان) ﷺ (يسيرُ العَنَقَ) العَنَقَ -بفتح العين والنون- منصوبٌ على المصدرية انتصابَ القَهْقَرى في قولهم: رجعَ القهقرى، أو التقدير: يسير السير العنق، وهو السيرُ بينَ الإبطاء والإسراع، (٢) يقال: أَعْنَقَ يُعْنِقُ إِعناقًا -بكسر الهمزة-، فهو مُعْنِق، والاسمُ: العَنَق -بالتحريك- (٣)، (فإذا وَجَدَ) ﷺ (فَجوةً) -بفتح الفاء وسكون الجيم-؛ أي: متسعًا.

وفي البخاري: قال أبو عبد الله -يعني: نفسه-: فجوة: متسع، يريد: المكان الخالي عن المارة، والجمعُ فَجَوات، وفِجاء -بكسر الفاء والمد-، وكذلك رَكوة -بفتح الراء-، ورِكاء -بكسرها مع المد- (٤).