كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
وفي الترمذي: عن ابن عمر: أن عمر ﵄ فرض لأسامةَ بنِ زيدٍ ثلاثةَ آلافٍ وخمس مئة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف، فقال عبد الله لأبيه: لِمَ فَضَّلْتَ أسامةَ عليَّ، فوالله! ما سبقني إلى مشهد؟ فقال عمرُ: لأن زيدًا كانَ أحبَّ إلى رسول الله ﷺ من أبيكَ، وكان أسامة أحبَّ إلى رسول الله ﷺ منك، فآثرتُ حِبَّ رسول الله ﷺ على حِبَّي (١).
ويروى أنه فرض لأسامة خمسة آلاف، ولابنه ثلاثة آلاف.
والأحاديثُ في نحو ذلك كثيرة.
وقد استعمله ﷺ وهو ابن ثماني عشرة سنة، وقُبض النّبيُّ ﷺ وهو ابن عشرين سنة.
توفي ﵁ بوادي القرى بعد قتلِ عثمان، وقيل: مات في آخر أيام معاوية.
وصحح ابن عبدِ البر: أنه مات سنة أربع وخمسين.
واعتزل الفتنة ﵁.
روي له عن النّبي ﷺ مئةٌ وثمانية وعشرون حديثًا، كما قاله ابن حزم.
اتفق "الصحيحان" منها على خمسةَ عشر، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بحديثين.
ودفن في البقيع من المدينة المنورة، ويأتي لذكره تتمة في ترجمة والده زيد ﵁ بعد -إن شاء الله تعالى- (٢).