كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
قال عمرانُ بن حصين ﵁: (ولم ينزلْ قرآنٌ يحرِّمُه)؛ يعني: التّمتّع.
وفي لفظ: "تمتعنا على عهد رسول اللَّه ﷺ، ونزل القرآنُ" (١) بجوازه، قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ الآية [البقرة: ١٩٦].
واعلم أن قوله: ولم ينزلْ قرآنٌ يحرمه، من زيادة مسلم على البخاري كما في "القسطلاني"، (٢). وظاهر "الجمع بين الصحيحين" للحافظ عبد الحق: أنها من المتفق عليه، (٣) (ولم ينهَ عنها)؛ أي: المتعة رسولُ اللَّه ﷺ (حتّى مات) النَّبيُّ ﷺ؛ أي: فلا نسخَ.
وفي لفظ: فلم تنزل آية تنسخُ ذلك، ولم ينهَ عنه حتّى مضى لوجهه (٤).
وفي لفظ: ثم لم تنزل آيةٌ تنسخُ آية متعةِ الحجّ، ولم ينه عنها رسولُ اللَّه ﷺ حتّى ماتَ (٥). (قال رجل برأيه ما شاء، قال البخاري: يقال: إنه عمر) بنُ الخطاب ﵁، لا عثمانُ بنُ عفان؛ لأن عمرَ أولُ من نهى عنها، فكان مَنْ بعده تابعًا له في ذلك (٦).