كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
وذكر الحنفيّة: الرَّمَلُ هو: أن يَهُزَّ كتفيه في مشيهِ كالمتبخترِ بينَ الصّفين (١).
والذي جزم به علماؤنا: هو أن يسرعَ في المشي مع تقارُب الخطا؛ كما قال الشّافعي.
وإنّه أولى من الدُّنُوِّ إلى البيت.
قال في "الفروع"، وفي "الفصول": العدوُ في المسجد على مثل هذا الوجه -يعني: غير الرّمل- مكروهٌ جدًّا، كذا قال.
قال في "الفروع": يتوجّه: تركُ الأَوْلى، انتهى (٢).
(الأشواطَ الثّلاثةَ) ليُرِيَ المشركين قوّتهم بهذا الفعل؛ لأنّه أفظعُ في تكذيبهم، وأبلغُ في نِكايتهم (٣).
وكذا قالوا، كما في "مسلم": هؤلاء الذين زعمتم أنّ الحمّى [قد] وهنتهم، هؤلاء أجلدُ من كذا وكذا (٤).
وفي رواية: ما يرضَوْنَ بالمشي، أَما إنّهم لينقُزون نقزَ الظّباء (٥).
وكان ﷺ يكايدهم بكلّ مُستطاع.
قوله: ينقزون: هو -بالقاف والزّاي-؛ أي: يَثِبون وَثْبًا (٦).