Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الرابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ١/ ٥٩

بالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً" (١)، قال أبي: أنا أذهبُ إلى هذا؛ لأمر النبي ﷺ (٢).

والأمرُ في قواعد المذهب إذا كان مجرداً عن قرينةٍ حقيقةٌ في الوجوبِ شرعاً، أو باقتضاءِ وضع اللغة أو الفعل.

ويأتي الكلام على المضمضة والاستنشاق - إن شاء الله تعالى -.

(وَمَنِ اسْتَجْمَرَ)؛ أي: استنجى بالأحجار، قاله الجوهري (٣)، قال ابنُ الأنباري: الجِمارُ عند العرب: الحجارةُ الصغارُ، وبه سميت جِمارُ مكةَ (٤)، ومن تراجم البخاري: بابُ: الاستنجاء بالحجارة (٥)، أرادَ بها الرد على مَنْ زعم أن الاستنجاء مختص بالماء، والاستجمارُ الشرعي مسحُ محل البولِ والغائط بحجرٍ طاهرٍ مُباحٍ مُنْقٍ، ونص الإمامُ أحمدُ ﵁: لا يستجمر في غير المخرَج (٦)، والمذهبُ: في الصفحتين والحشفة، ما لم يتعد الخارجُ موضعَ العادة، فيجبُ الماء للمتعدي فقط.

(فَلْيُوتِرْ)؛ أي: يتحرى أن يكون استجمارُه وِتراً، والوَتْرُ: الفَرْدُ -بفتح الواو وكسرها- لغتانِ مشهورتان نقلهما الزجَّاجُ وغيره (٧)، يعني: يكون