Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٤٥

اسْتَعْلَنَ لِإِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ يَأْتِي مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ، وَيُشْرِفُ مِنْ سَاعِيرَ، وَيَسْتَعْلِنُ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ.

وَمَعْلُومٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْمِلَلِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ - تَعَالَى - لَمْ يَحِلَّ فِي مُوسَى وَغَيْرِهِ لَمَّا كَلَّمَهُ، وَلَا يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ مَعَ إِخْبَارِهِ أَنَّهُ اسْتَعْلَنَ مِنْهَا.

وَقَدْ قَالَ - تَعَالَى -:

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣] .

فَأَظْهَرَهُ بِالْعِلْمِ وَالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ، وَأَظْهَرَهُ بِالْيَدِ وَالسِّنَانِ، كَمَا قَالَ - تَعَالَى -:

﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٣٥] .

قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُ: مَثَلُ نُورِهِ فِي قَلْبِ