Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١١٧

فَيَدْخُلُ فِيهِ مَعَ الْإِفْرَادِ وَالتَّجْرِيدِ مَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ عِنْدَ الِاقْتِرَانِ بِغَيْرِهِ، كَلَفْظِ الْمَعْرُوفِ وَالْمُنْكَرِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -:

﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] .

فَإِنَّهُ هُنَا يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ، وَجَمِيعَ مَا نَهَى عَنْهُ فَإِنَّهُ مُنْكَرٌ.

وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤] .

فَهُنَا قَرَنَ الصَّدَقَةَ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ.

وَكَذَلِكَ الْمُنْكَرُ فِي قَوْلِهِ:

﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] .

قَرَنَ الْفَحْشَاءَ بِالْمُنْكَرِ، وَقَوْلِهِ:

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠] .

قَرَنَ الْفَحْشَاءَ بِالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ.

وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْبِرِّ وَالْإِيمَانِ، إِذَا أَفْرَدَهُ أَدْخَلَ فِيهِ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَالتَّقْوَى، كَقَوْلِهِ: