Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٥٢

كَفَرُوا حِينَ مَبْعَثِهِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٨٣] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ [آل عمران: ١٨٤] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ - قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [القصص: ٤٨ - ٤٩] وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَهُوَ سُبْحَانَهُ يَذُمُّهُمْ عَلَى تَرْكِ اتِّبَاعِ مَا أَنْزَلَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَعَلَى تَرْكِ اتِّبَاعِ مَا أَنْزَلَهُ فِي الْقُرْآنِ وَيُبَيِّنُ كُفْرَهُمْ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَبِالْكِتَابِ الثَّانِي: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَمْرُهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِالْمَنْسُوخِ مِنَ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ; كَمَا لَيْسَ فِيهِ أَمْرُهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِالْمَنْسُوخِ فِي الْكِتَابِ الثَّانِي.