الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
عَلَى مَا يَمْتَنِعُ الْعِلْمُ بِهِ وَلَمْ يَجْزِمْ عُمَرُ ﵁ بِأَنَّ أَلْفَاظَ تِلْكَ مُبَدَّلَةً لَمَّا لَمْ يَتَأَمَّلْ كُلَّ مَا فِيهَا.
وَالْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ الْمُتَوَاتِرَةُ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ الْمَوْجُودَيْنِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمَا مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ ﷿ وَالْجَزْمُ بِتَبْدِيلِ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الَّتِي فِي الْعَالَمِ مُتَعَذِّرٌ وَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى ذِكْرِهِ وَلَا عِلْمَ لَنَا بِذَلِكَ وَلَا يُمْكِنُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ كُلَّ نُسْخَةٍ فِي الْعَالَمِ بِجَمِيعِ الْأَلْسِنَةِ مِنَ الْكُتُبِ مُتَّفِقَةٌ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ أَحَدًا مِنَ الْبَشَرِ أَنْ يَعْرِفَهُ بِاخْتِبَارِهِ وَامْتِحَانِهِ وَإِنَّمَا يُعْلَمُ مِثْلُ هَذَا بِالْوَحْيِ وَإِلَّا فَلَا يُمْكِنُ أَحَدًا