Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٢٠

صُلِبَ الَّذِي شُبِّهَ بِالْمَسِيحِ ; كَمَا أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآنُ وَإِنَّ الَّذِينَ أَخْبَرُوا بِصَلْبِهِ كَانُوا قَدْ أَخْبَرُوا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ، فَإِنَّهُ لَمَّا أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى الْمَصْلُوبِ ظَنُّوا أَنَّهُ هُوَ الْمَسِيحُ أَوْ تَعَمَّدُوا الْكَذِبَ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ مِنْهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ فِي أَلْفَاظِ الْكُتُبِ مَا هُوَ مُبَدَّلٌ.

وَفِيهِمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمُبَدَّلَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ كَثِيرًا مِنْهُمَا وَرُبَّمَا جَعَلَ بَعْضُهُمُ الْمُبَدَّلَّ أَكْثَرَهُمَا لَا سِيَّمَا الْإِنْجِيلُ، فَإِنَّ الطَّعْنَ فِيهِ أَكْثَرُ وَأَظْهَرُ مِنْهُ فِي التَّوْرَاةِ.

وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُسْرِفُ حَتَّى يَقُولَ: أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لِشَيْءٍ مِنْهُمَا بَلْ يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِمَا.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الَّذِي بُدِّلَتْ أَلْفَاظُهُ قَلِيلٌ مِنْهُمَا وَهَذَا أَظْهَرُ.

وَالتَّبْدِيلُ فِي الْإِنْجِيلِ أَظْهَرُ، بَلْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ هَذِهِ الْأَنَاجِيلُ لَيْسَ فِيهَا مِنْ كَلَامِ اللَّهِ إِلَّا الْقَلِيلُ.

وَالْإِنْجِيلُ الَّذِي هُوَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ هُوَ هَذِهِ الْأَنَاجِيلَ.