الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
بِمُحَيِّرَاتِ الْعُقُولِ لَا مُحَالَاتِ الْعُقُولِ وَآدَمُ ﵇ وَإِنْ كَانَ أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَاجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ.
قَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى - ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ [طه: ١٢١ - ١٢٢] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٧] وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي كُتُبِهِمْ مَا يَنْفِي تَوْبَتَهُ وَإِنَّمَا قَدْ يَقُولُ قَائِلُهُمْ إِنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ تَابَ أَوْ لَيْسَ عِنْدَنَا تَوْبَتُهُ وَعَدَمُ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ لَيْسَ عِلْمًا بِعَدَمِهِ وَعَدَمُ وُجُودِ الشَّيْءِ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِي كِتَابٍ آخَرَ فَفِي التَّوْرَاةِ مَا لَيْسَ فِي الْإِنْجِيلِ وَفِيهِمَا مَا لَيْسَ فِي الزَّبُورِ وَفِي الْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ مَا لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ وَفِي سَائِرِ النُّبُوَّاتِ مَا لَا يُوجَدُ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ وَالْقُرْآنُ لَوْ كَانَ دُونَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالنُّبُوَّاتِ أَوْ كَانَ مِثْلَهَا لَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهَا فَكَيْفَ إِذَا كَانَ أَفْضَلَ وَأَشْرَفَ وَفِيهِ مِنَ الْعِلْمِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فَضْلَهُ عَلَيْهِمَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ﴾ [الزمر: ٢٣]