Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤١٢

مَجْمَعٍ يَلْعَنُونَ طَائِفَةً مِنْهُمْ كَبِيرَةً وَيُكَفِّرُونَهُمْ وَيَقُولُونَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِبَعْضِ مَا فِي تِلْكَ الْكُتُبِ وَلَمْ يُوجِبُوا طَاعَةَ بَعْضِ أَمْرِهَا وَتِلْكَ الطَّائِفَةُ تَشْهَدُ عَلَى الْأُخْرَى بِأَنَّهَا كَذَّبَتْ بِبَعْضِ مَا فِيهَا، ثُمَّ فِرَقُهُمُ الثَّلَاثَةُ الْمَشْهُورَةُ النَّسْطُورِيَّةُ وَالْمَلَكِيَّةُ وَالْيَعْقُوبِيَّةُ كُلُّ طَائِفَةٍ تُكَفِّرُ الْأُخْرَى وَتَلْعَنُهَا وَتَشْهَدُ عَلَيْهَا أَنَّهَا مُكَذِّبَةٌ بِبَعْضِ مَا فِي النُّبُوَّاتِ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لِطَاعَةِ بَعْضِ مَا فِيهَا بَلِ اخْتِلَافُهُمْ فِي نَفْسِ التَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ فَزَعَمَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ أَنَّ الْمَسِيحَ جَاءَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ وَالْمَسِيحُ ﵇ وَجَمِيعُ الرُّسُلِ بَرِيئُونَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا وَبَرِيئُونَ مِمَّنْ يَقُولُ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ أَوْ يَقُولُ عَلَى اللَّهِ مَا لَا يَعْلَمُ وَبَرِيئُونَ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ بَاطِلٍ يُقَالُ عَلَى اللَّهِ ﷿ وَإِنْ كَانَ قَائِلُهُ مُخْطِئًا لَمْ يَتَعَمَّدِ الْكَذِبَ.

وَفِي مَقَالَاتِ النَّصَارَى مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مَا يَطُولُ وَصْفُهُ وَقَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.