Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٠١

بِكُلِّ مَا يَقُولُهُ كُلُّ وَلِيٍّ لِلَّهِ.

قَالَ - تَعَالَى -: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ١٣٦] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧] وَلِهَذَا وَجَبَ الْإِيمَانُ بِالْأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهِمْ وَمَا أُوتُوهُ كُلُّهُمْ.

وَمَنْ كَذَّبَ نَبِيًّا وَاحِدًا تُعْلَمُ نُبُوَّتُهُ فَهُوَ كَافِرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ سَبَّهُ وَجَبَ قَتْلُهُ كَذَلِكَ بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَإِنَّهُ لَا يَكْفُرُ أَحَدٌ بِمُخَالَفَتِهِ وَلَا يُقْتَلُ بِمُجَرَّدِ سَبِّهِ إِلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِالسَّبِّ مَا يَكُونُ مُبِيحًا لِلدَّمِ.

وَالَّذِي عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ كَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ وَجَمَاهِيرِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ أَفْضَلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ وَلَيْسَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ مِنْهُمَا، وَهَذِهِ الْأُمَّةُ أَفْضَلُ الْأُمَمِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ» وَالْمُحَدَّثُ الْمُلْهَمُ الْمُخَاطَبُ.