Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٨٠

فَصْلٌ

فَتَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُمْ: فَثَبَتَ بِهَذَا مَا مَعَنَا نَعَمْ، وَنُفِيَ عَنْ إِنْجِيلِنَا وَكُتُبِنَا الَّتِي فِي أَيْدِينَا التُّهَمُ وَالتَّبْدِيلُ لَهَا وَالتَّغْيِيرُ لِمَا فِيهَا بِتَصْدِيقِهِ إِيَّاهَا.

إِنْ أَرَادُوا بِهِ أَنَّهُ ثَبَتَ مَا جَاءَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ عَنِ اللَّهِ فَهَذَا حَقٌّ.

وَإِنْ أَرَادُوا بِهِ أَنَّهُ ثَبَتَ مَا هُمْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَبْعَثِهِ مِنَ الشَّرْعِ الَّذِي خَالَفَ شَرْعَهُ أَوْ مَا ابْتَدَعُوهُ مِمَّا لَمْ يَأْتِ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ ﵈ قَبْلَهُ فَهَذَا بَاطِلٌ.

وَإِنْ أَرَادُوا بِذَلِكَ أَنَّهُ صَدَّقَ أَلْفَاظَ الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِينَا أَيِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فَهَذَا مِمَّا يُسَلِّمُهُ لَهُمْ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ وَيُنَازِعُهُمْ فِيهِ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ ذَلِكَ مِمَّا يُسَلِّمُهُ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ.

فَأَمَّا تَحْرِيفُ مَعَانِي الْكُتُبِ بِالتَّفْسِيرِ وَالتَّأْوِيلِ وَتَبْدِيلِ أَحْكَامِهَا