Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٧٣

فَصْلٌ

وَإِنْ أَرَادُوا بِتَصْدِيقِهِ كُتُبَهُمْ أَنَّهُ صَدَّقَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَقَائِدِ وَالشَّرَائِعِ الَّتِي ابْتَدَعُوهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ مِنَ اللَّهِ وَخَالَفُوا بِهَا مَا تَقَدَّمَهُ مِنْ شَرَائِعِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ خَالَفُوا بِهَا الشَّرْعَ الَّذِي بُعِثَ بِهِ مِثْلَ الْقَوْلِ بِالتَّثْلِيثِ وَالْأَقَانِيمِ وَالْقَوْلِ بِالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ بَيْنَ اللَّاهُوتِ وَالنَّاسُوتِ وَقَوْلَهُمْ: أَنَّ الْمَسِيحَ هُوَ اللَّهُ وَابْنُ اللَّهِ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ إِنْكَارِ مَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمِنْ تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرُسُلُهُ كَالْخِنْزِيرِ وَغَيْرِهِ وَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يَدِينُونَ بِدِينِ الْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ بِهِ كِتَابَهُ وَأَرْسَلَ بِهِ رَسُولَهُ بَلْ بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ ابْتَدَعَهُ لَهُمْ أَكَابِرُهُمْ ; كَمَا قَالَ - تَعَالَى -: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [التوبة: ٣١]