الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية
وَالْجَوَابُ: بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّ لَفْظَ الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨] . أَنْ يُقَالَ: أَمَّا تَصْدِيقُ خَاتَمِ الرُّسُلِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ وَلِمَنْ جَاءَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَهَذَا مَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِهِ مُتَوَاتِرًا تَوَاتُرًا ظَاهِرًا كَتَوَاتُرِ إِرْسَالِهِ إِلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ وَهَذَا مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ.
قَالَ - تَعَالَى -: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ - فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٦ - ١٣٧] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ - وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٤ - ٨٥]