Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٨٠

وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ آمَنُوا بِجَمِيعِ كُتُبِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُكَذِّبُوا بِشَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ وَلَا كَذَّبُوا أَحَدًا مِنْ رُسُلِهِ بَلِ اتَّبَعُوا مَا قَالَ اللَّهُ لَهُمْ حَيْثُ قَالَ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] وَلَمَّا كَانَ الْمُسْلِمُونَ هُمُ الْمُتَّبِعُونَ لِرُسُلِ اللَّهِ كُلِّهِمُ الْمَسِيحِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ اللَّهُ قَدْ وَعَدَ أَنْ يَنْصُرَ الرُّسُلَ وَأَتْبَاعَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرَةً عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ".

وَقَالَ أَيْضًا: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَجْتَاحَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا الْحَدِيثَ.

فَكَانَ مَا احْتَجُّوا بِهِ حُجَّةً عَلَيْهِمْ لَا لَهُمْ.