Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٩٥

عَلَيْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْنَا: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللَّهَ لَنَا؟ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ حَتَّى يُجْعَلَ فِرْقَتَيْنِ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللَّهَ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ» .

وَذِكْرُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْأَذَى وَالِاسْتِهْزَاءِ وَالْإِغْرَاءِ وَهُوَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُظْهِرٌ لِأَمْرِ اللَّهِ بِتَبْلِيغِ رِسَالَتِهِ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، مُوَاجِهٌ لِقَوْمِهِ بِمَا يَكْرَهُونَ مِنْ عَيْبِ دِينِهِمْ وَآلِهَتِهِمْ، وَتَضْلِيلِ آبَائِهِمْ، وَتَسْفِيهِ أَحْلَامِهِمْ، وَإِظْهَارِ عَدَاوَتِهِ، وَقِتَالِهِ إِيَّاهُمْ مَا بَلَغَ مَبْلَغَ الْقَطْعِ.