Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٤٩

وَنَهَى أَنْ يَسْتَقْبِلَ الرَّجُلُ الْقَبْرَ فِي الصَّلَاةِ ; حَتَّى لَا يَتَشَبَّهَ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلْقُبُورِ، فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا» . إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَجْرِيدُ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ كُتُبَهُ وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ

فَأَيْنَ هَذَا مِمَّنْ يُصَوِّرُ صُوَرَ الْمَخْلُوقِينَ فِي الْكَنَائِسِ وَيُعَظِّمُهَا وَيَسْتَشْفِعُ بِمَنْ صُوِّرَتْ عَلَى صُورَتِهِ؟ وَهَلْ كَانَ أَصْلُ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فِي بَنِي آدَمَ مِنْ عَهْدِ نُوحٍ ﵇ إِلَّا هَذَا؟ وَالصَّلَاةُ إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ وَالسُّجُودُ إِلَيْهَا ذَرِيعَةٌ إِلَى السُّجُودِ لَهَا، وَلَمْ يَأْمُرْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِاتِّخَاذِ الصُّوَرِ وَالِاسْتِشْفَاعِ بِأَصْحَابِهَا، وَلَا بِالسُّجُودِ إِلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ، وَإِنْ كَانَ يُذْكَرُ عَنْ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ تَصْوِيرُ صُورَةٍ لِمَصْلَحَةٍ، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي قَدْ تَتَنَوَّعُ فِيهَا الشَّرَائِعُ