Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٤٣

وَالِابْنِ مَسْجُودٍ لَهُ وَبِمَجْدِ النَّاطِقِ فِي الْأَنْبِيَاءِ، وَبِكَنِيسَةٍ وَاحِدَةٍ جَامِعَةٍ مُقَدَّسَةٍ رَسُولِيَّةٍ، وَاعْتَرَفَ بِمَعْمُودِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا، وَنَتَرَجَّى قِيَامَةَ الْمَوْتَى، وَحَيَاةَ الدَّهْرِ الْآتِي آمِينَ.

وَوَضَعُوا لَهُمْ مِنَ الْقَوَانِينِ وَالنَّامُوسِ مَا لَمْ يُوجَدْ فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا تَدُلُّ عَلَيْهِ، بَلْ يُوجَدُ بَعْضُهُ فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ وَزَادَ أَكَابِرُهُمْ أَشْيَاءَ مِنْ عِنْدِهِمْ لَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ، وَغَيَّرُوا كَثِيرًا مِمَّا شَرَعَهُ الْأَنْبِيَاءُ، فَمَا عِنْدَ النَّصَارَى مِنَ الْقَوَانِينِ وَالنَّوَامِيسِ الَّتِي هِيَ شَرَائِعُ دِينِهِمْ وَبَعْضُهُ عَنِ الْحَوَارِيِّينَ، وَكَثِيرٌ مِنْهُ مِنِ ابْتِدَاعِ أَكَابِرِهِمْ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِشَرْعِ الْأَنْبِيَاءِ، فَدِينُهُمْ مِنْ جِنْسِ دِينِ الْيَهُودِ، قَدْ لَبَّسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ.

وَكَانَ الْمَسِيحُ ﵇ بُعِثَ بِدِينِ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالنَّهْيُ عَنْ عِبَادَةِ كُلِّ مَا سِوَاهُ، وَأَحَلَّ لَهُمْ بَعْضَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، فَنَسَخَ بَعْضَ شَرْعِ التَّوْرَاةِ.