Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٢٤

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ رَبِّي غَضِبَ عَلَى رَبِّكَ فَقَتَلَهُ، فَدَمُهُ بِنَحْرِهِ سَخُنَ السَّاعَةَ» فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَسَمِعَ الْخَبَرَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ آثَارٌ جَمِيلَةٌ مِنْهَا قَتْلُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ الْأَسْوَدُ جَبَّارًا اسْتَدْعَى بِأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، فَقَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: مَا أَسْمَعُ. فَقَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَارًا، فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ فَأُضْرِمَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ أَبِي مُسْلِمٍ فِيهَا فَلَمْ تَضُرَّهُ، فَأَخْمَدَهَا اللَّهُ تَعَالَى حِينَ أُلْقِيَ فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ: أَخْرِجْ هَذَا عَنْكَ مِنْ أَرْضِكَ ; لِئَلَّا يُفْسِدَ عَلَيْكَ أَتْبَاعَكَ فَأَخْرَجَهُ.

فَقَدِمَ أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ