Skip to content

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٠١

وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الثَّلَاثَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلُوا فِيهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدَ هَذَا غَزَا النَّصَارَى بِنَفْسِهِ، وَأَمَرَ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فِي الْغَزَاةِ، وَلَمْ يَأْذَنْ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهُ لِأَحَدٍ، وَغَزَا فِي عَشَرَاتِ أُلُوفٍ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَقَدِمَ تَبُوكَ وَأَقَامَ بِهَا عِشْرِينَ لَيْلَةً ; لِيَغْزُوَ النَّصَارَى عَرَبَهُمْ وَرُومَهُمْ وَغَيْرَهُمْ، وَأَقَامَ يَنْتَظِرُهُمْ لِيُقَاتِلَهُمْ، فَسَمِعُوا بِهِ وَأَحْجَمُوا عَنْ قِتَالِهِ وَلَمْ يُقْدِمُوا عَلَيْهِ.

وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ سُورَةِ (بَرَاءَةَ) ، وَذَمَّ تَعَالَى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ جِهَادِ النَّصَارَى ذَمًّا عَظِيمًا.

وَالَّذِينَ لَمْ يَرَوْا جِهَادَهُمْ طَاعَةً جَعَلَهُمْ مُنَافِقِينَ كَافِرِينَ، لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمْ إِذَا لَمْ يَتُوبُوا، وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: