لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية
واللهو: هو اللعب، يقال لهوت بالشيء الهو لهوا وتلهيت به إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره والهاه عن كذا أشغله، ولهيت عن الشيء بالكسر الهى بالفتح لهيًا إذا سلوت عنه.
ومن هذا قول النبي ﷺ: "إذا استأثر اللَّه بشئ فاله عنه" (١) أي أتركه وأعرض عنه ولا تتعرض له.
وتلاعب مثل هولاء بدينهم أن يحدثوا له أصولا ويرتبوا له أبوابًا وفصولًا معتمدين على قواعد تعدوها وآراء اعتمدها زاعمين أنهم إنما يهتدون إلى الصواب بالعقول لا بالمنقول، وبابتداع الأصوال لا بقول الرسول.
وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁: "إن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يعوها وتفلتت منهم أن يحفظوها فقالوا في الدين برأيهم فضلوا وأضلوا" (٢).
وقال ﵁: أيها الناس اتهموا الرأي في الدين فلقد رأيتني وإني لأرد أمر رسول اللَّه ﷺ برأى فاجتهد ولا آلو وذلك يوم أبي جندل" (٣) -يعني في قصة الحديبية-".