لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية
بسبب التحكيم كما مر وكانوا اثنى عشر ألفًا فأرسل إليهم ابن عباس ﵄ فجادلهم ووعظهم فرجع بعضهم وأصر على المخالفة آخرون.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق" (١) فقتلهم أمير المؤمنين علي ﵁ وطائفته وقال ﷺ في حق الخوارج المارقين: "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا عند اللَّه تعالى لمن قتلهم يوم القيامة" (٢).
وقد روى مسلم أحاديثهم في صحيحه من عشرة أوجه (٣).
واتفق الصحابة ﵃ على قتالهم وفرح علي بقتالهم وأخبر أن النبي ﷺ أمره به (٤).
ولما قيل له ﵁: الحمد للَّه الذي أراح (٥) منهم العباد قال: كلا والذي نفسي بيده إن منهم لفي أصلاب الرجال، وإن منهم لمن يكون مع الدجال (٦).