Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر بعض قبائح أهل البدع والضلال وتماديهم مع الغي وارتكاب المحال مذهب المعتزلة والخوارج من أهل الذنوب وبيان مذهب أهل السنة

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٨٢

وقال ﷺ: "من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة" (١).

وقال: "من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا اللَّه دخل الجنة" (٢).

وقال: "إن اللَّه حرم على النار من قال لا إله إلا اللَّه يبتغي بذلك وجه اللَّه" (٣).

فالتوحيد أعظم أسباب المغفرة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].

فدلت الآية مع حديث أنس أن من جاء مع التوحيد بملء الأرض خطايا لقيه اللَّه بملئها مغفرة مع مشيئة اللَّه تعالى فإن شاء غفر له وإن شاء وأخذه بذنبه ثم كان عاقبته أن لا يخلد في النار، بل يخرج منها ثم يدخل الجنة.

قال بعض المحققين الموحد لا يلقى في النار، كما يلقى الكفار، ولا يبقى فيها كما تبقى الكفار (٤).