Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في الشفاعة وأنواعها وإثباتها بالبرهان

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٦٦

ولكن ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٨]. ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

وقد ورد في هذا الباب ما يزيد على الإسهاب، وقد ذكرنا ما لعله يقلع شروش (١) الاختلاج (٢) من خواطر من أذعن للنصوص النبوية والآثار المصطفوية، ولم يجنح لأهل الزيع والاعوجاج وخلع ربقة التقليد من عنقه ولم يتماد مع هواه وحمقه. فالنصوص متواترة والآثار متظافرة، والعقل الصحيح (لا يحيد عن ذلك) (٣) والنقل الصريح ناطق بما هنالك.

فدع عنك نحلة أهل البدع والضلال وانهج سبيل من اتبع أهل الحق تسلم من الوبال، فإثبات الشفاعة حق لازم وصدق جازم فلا عقل يحيله ولا نقل يزيله، وما