Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر بعض أمهات السمعيات الكلام على الصراط

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٢١٣

قال: "واختلف في القنطرة المذكورة فقيل هي من تتمة الصراط وهي طرفه الذي يلي الجنة وقيل إنها صراط آخر وبه جزم القرطبي" (١).

واختار الجلال السيوطي في "البدور السافرة" أنه طرف الصراط الذي يلي الجنة للأحاديث (٢) واللَّه أعلم إذا علمت هذا، فقد قال العلماء ﵃ ورحمهم:

الصراط أدق من الشعرة وأحدّ من السيف وأحمى من الجمرة، لما رواه للطبراني بإسناد حسن عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ قال: "يوضع الصراط على سواء جهنم مثل حد السيف المرهف مدحضة -أي مزلقة مزلة- أي لا تثبت عليه قدم بل تزل عنه إلا من يثبته اللَّه تعالى، عليه كلاليب من نار يختطف بها فممسك يهوي فيها (٣) ويستبقون عليه بأعمالهم فمنهم من شده (٤) كالبرق، فذلك الذي لا ينشب أن ينجو، ومنهم من شده كالريح، ومنهم من شده كالفرس الجواد، ومنهم من شده كهرولة الرجل، ثم كمشي الرجل، وآخر من يدخل الجنة رجل قد لوحته (٥) النار فيقول اللَّه له: سل