فإن قيل: قد صرح في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن الوزن لنفس بدن الآدمي حيث قال: "إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة" وتقدم (١).
فالجواب: أن هذا ضربه النبي ﷺ مثلا للذي يغتر ببعض الأجسام فهو كناية عن عدم الاكتراث بالأجسام، فإن اللَّه لا ينظر للأجسام والأموال، وإنما ينظر للقلوب والأعمال، فكم من جسم وسيم، وهو عند اللَّه من أصحاب الجحيم، وكم من حقير دميم، وهو من أهل القرب والنعيم (٢).