Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك تعريف الصحابي والكلام على الصحابة وفضائلهم

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٩١

هذا خطاب للموجودين حينئذ (١) وقال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ. . .﴾ [الفتح: ٢٩] الآيات.

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: لا تسبوا أصحابى فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" (٢).

وهذا وإن ورد على سبب فالعبرة بعموم اللفظ، ولا ينافي ذلك كون الخطاب لأصحابه أيضًا لأن المراد لا يسب غير أصحابي أصحابي ولا يسب بعضهم بعضًا فالمراد النهي عن حصول السب لهم مطلقًا.

وقد حكى الإمام ابن عبد البر في مقدمة الإستيعاب إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة أن الصحابة كلهم عدول (٣).

فائدة: قد ذكر غير واحد من الحفاظ عدة الصحابة وأنهم عدة الأنبياء (٤).

فروي عن الإمام الحافظ أبي زرعة الرازي (٥) واسمه عبيد اللَّه بن عبد الكريم شيخ الإمام مسلم بن الحجاج (٦) صاحب الصحيح أنهم يزيدون على المائة ألف هذا