Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك ترجمة معاوية رضي الله عنه

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٨١

المنزول له بالأمر وصحة خلافته ونفاذ تصرفاته، ووجوب طاعته على الكافة وقيامه بأمور المسلمين.

وأما ما يستبيحه بعض المبتدعة وجهلة من ينتسب إلى (أهل) (١) السنة من سبه ولعنه فله أسوة في ذلك (بالشيخين وعثمان وأكثر الصحابة ﵃ أجمعين) (٢).

فلا يلتفت لذلك ولا يعول عليه فإنه لم يصدر إلا عن قلوب في الضلال غرقى، وألباب فاسدة حمقى، لا يعبأ اللَّه بهم ولا يبالي بهلاكهم، فخذلهم اللَّه ما أعظم افتراءهم وما أكبر اجتراءهم.

مات معاوية ﵁ في شهر رجب بدمشق الشام من سنة ستين وله ثمان وسبعون سنة، وقيل ست وثمانون سنة.

ورجح النووي أنه عاش اثنتين وثمانين سنة (٣) وقال في آخر عمره: "ليتني كنت رجلًا من قريش بذي طوى ولم آل من هذا الأمر شيئًا" (٤).

وكان عنده من آثار النبي ﷺ إزار وقميص وشيء من شعره وأظفاره ﷺ فقال: "كفنوني في قميصه وأدرجوني في إزاره واحشوا منخري وشدقي ومواضع السجود مني بشعره وأظفاره وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين" (٥). وهو من الموصوفين بالدهاء والحلم.