Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك المفاضلة بين عائشة وخديجة رضي الله عنهن

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٧١

اللَّه عنها سيدة نساء الأمة وإذا تبينت وجوه التفضيل وموارد الفضل وأسبابه صار الكلام بعلم وعدل" (١) وانزاح اللغو والمزاح عن أهل الفهم والفضل وباللَّه التوفيق.

فعائشة أم المؤمنين ﵂ أفضل بحسب تحملها للعلوم وأحاديث (٢) النبي ﷺ فإنها أحد المكثرين ونشرها لسنة النبي ﷺ ونفعها للأمة فإنها كانت عالمة فقيهة فصيحة فاضلة كثيرة الحديث عن النبي ﷺ عارفة بأيام العرب وأشعارها وفضائلها ومناقبها كثيرة لا تحصى، ومحبة النبي ﷺ لها وتفضيلها على سائر نسائه ﷺ مما لا يخفى وهي أحد المكثرين عن رسول اللَّه ﷺ فقد روي لها ألفا حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث منها في الصحيحين ثلاثمائة حديث تعجز ثلاثة أحاديث، المتفق عليه منها مائة وأربعة وسبعون، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين ومسلم بتسعة وستين (٣).

وفي الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي وغيرهم عن عائشة قالت: قال لي رسول اللَّه ﷺ يومًا يا عائش "هذا جبريل يقرئك السلام" فقلت: وعليه السلام ورحمة اللَّه وبركاته قالت وهو يرى ما لا أرى" (٤).

وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال: أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه "هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طمام أو شراب فإذا