Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك تفسير معنى الفردوس

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٤٦

والأشجار والجمع فراديس، ومنه جنة الفردوس وهو المراد هنا فمن أسماء الجنة الفردوس كما في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠ - ١١].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ [الكهف: ١٠٧].

قال الإمام المحقق شمس الدين ابن القيم في كتابه "حادي الأرواح إلى منازل الأفراح": "الفردوس اسم يقال على جميع الجنة ويقال على أفضلها وأعلاها كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنان".

وقال الليث (١): الفردوس جنة ذات كروم يقال كرم مفردس أي معرش.

وقال الضحاك (٢): الفردوس الجنة الملتفة بالأشجار وهو اختيار المبرد (٣) قال: وبهذا سمى باب الفردوس بالشام. وأنشد لجرير (٤) قوله "شعر":

فقلت للركب إذ جد المسير (٥) بنا ... يا بعد (٦) بيرين (٧) من باب الفراديس (٨)